الملا فتح الله الكاشاني

27

زبدة التفاسير

وجنوده * ( لآيَةً ) * وأيّة آية * ( وما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ) * وما تنبّه عليها أكثرهم ، إذ لم يؤمن بها أحد ممّن بقي في مصر من القبط . وبنو إسرائيل - إلَّا حبيب النجّار وآسية امرأة فرعون - بعد ما نجوا سألوا بقرة يعبدونها ، واتّخذوا العجل وقالوا : لن نؤمن لك حتّى نرى اللَّه جهرة . فلا تستوحش يا محمّد من قعود قومك عن الحقّ الَّذي تأتيهم به وتدلَّهم عليه ، فقد جروا على عادة أسلافهم في إنكار الحقّ وقبول الباطل . * ( وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ ) * المنتقم من أعدائه * ( الرَّحِيمُ ) * بأوليائه . واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ ( 69 ) إِذْ قالَ لأَبِيه وقَوْمِه ما تَعْبُدُونَ ( 70 ) قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ ( 71 ) قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ( 72 ) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ( 73 ) قالُوا بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ ( 74 ) قالَ أَفَرَأَيْتُمْ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ( 75 ) أَنْتُمْ وآباؤُكُمُ الأَقْدَمُونَ ( 76 ) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ ( 77 ) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ( 78 ) والَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي ويَسْقِينِ ( 79 ) وإِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ( 80 ) والَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ( 81 ) والَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ( 82 ) * ( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ ) * على مشركي قريش * ( نَبَأَ إِبْراهِيمَ ) * خبره ، فإنّه شجرة الأنبياء ، وبه افتخار العرب . وفيه تسلية لك ، وعظة لقومك . * ( إِذْ قالَ لأَبِيه ) * لعمّه الَّذي بمنزلة أبيه في تربيته ، أو جدّ أمّه * ( وقَوْمِه ) * على وجه الإنكار عليهم * ( ما تَعْبُدُونَ ) * كان إبراهيم يعلم أنّهم عبدة أصنام ، ولكنّه سألهم